السيد علي الطباطبائي
107
رياض المسائل
التذكية ، ولا كذلك الذبيحة المشتبهة المتحرّكة بعدها حركة ما جزئيّة ، فإنّه غير معلوم خروج الدماء عنها معتدلة . هذا ، مضافاً إلى الصحيحة الصريحة في عدم كفاية خروج الدم ، وأنّه لا بدّ من الحركة « عن الشاة تذبح فلا يتحرّك ويهراق منها دم كثير عبيط ، فقال : لا تأكل إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل » ( 1 ) . ( و ) منها يظهر ضعف ما ( قيل ) : بأنّه ( يكفي أحدهما ) كما عن النهاية ( 2 ) والحلّي ( 3 ) ( وهو أشبه ) وأشهر بين المتأخّرين ، مضافاً إلى ضعف مستنده ، إذ ليس إلاّ الجمع بين النصوص المختلفة المتقدّمة بالتخيير . والحجّة عليه غير واضحة عدا الشهرة المتأخّرة ، وهي مع أنّها ليست بحجّة معارضة بالشهرة المتقدّمة وإجماع الغنية ، وهما أوضح شاهد على ما قدّمنا إليه الإشارة من الجمع المعتضد زيادة على ذلك بأصالة الحرمة وصريح الصحيحة الأخيرة على عدم كفاية الدم . وفيها بيان لما أجمله كثير من الروايات السابقة من محلّ الحركة هل هو قبل الذبح أو بعده ؟ ظاهرة في كونه الثاني كما عليه الأصحاب كافّة ، وادّعى عليه في الغنية إجماع الإماميّة ( 4 ) بل في ذلك صريحة ، لوقوع السؤال فيها عن الحلّ مع عدم الحركة بعد التذكية لا قبله ، بمقتضى الفاء المفيدة للترتيب بلا شبهة ، مع وقوع الجواب عنه بالنهي عن الأكل مطلقاً ولو حصلت له حركة سابقة على التذكية من حيث فقد تلك الحركة المتأخّرة ، لظاهر
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 264 ، الباب 12 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 2 ) النهاية 3 : 94 . ( 3 ) السرائر 3 : 110 . ( 4 ) الغنية : 397 .